تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
79
كتاب الحج
جهة اختصاص الأخبار به بعد الجمع بينها . وقد تقدم ذكرها . في شرح قول المصنف : ( وان مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم أجزء عنه ) فراجعها فتسرية الحكم من هناك إلى مفروض المقام قياس مع الفارق ، وهو باطل . نعم ، إذا حصل لنا القطع بالمناط ، فيمكن التعدي ، ولكنه لا سبيل لنا إلى ذلك ، كما هو واضح . و ( من هنا ) ظهر : ضعف ما نقل في الجواهر عن الشيخ ( ره ) في الخلاف من : ( ان الإحصار بعد الإحرام كالموت بعده في خروج الأجير من العهدة ، واستدل عليه بإجماع الفرقة ، مع أن الحكم منصوص لهم لا يختلفون فيه وضعفه ظاهر مما عرفت من اختصاص الأخبار بالموت وكأن استدلاله ( ره ) بالإجماع مع عدم ثبوته في المقام بل الإجماع قام على خلافه ظاهرا قرينة على وقوع السهو من قلمه الشريف أو قلم غيره في ذكر الإحصار ، كما ظنه في كشف اللثام ، حيث قال في كشف اللثام على ما نقل صاحب الجواهر : ( ره ) ظني ان ذكر الإحصار من سهو قلمه الشريف أو قلم غيره ) وكيف كان لا يمكن الحكم بالأجزاء فيما نحن فيه ، لعدم الدليل عليه . قوله قده : ( ولو ضمن المؤجر الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب اجابته والقول بوجوبه ضعيف ) ( 1 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) في هذه المسألة على قولين : ( الأول ) عدم وجوب اجابته ، وهو الذي اختاره المحقق طاب ثراه في الشرائع حيث قال : ( ولو ضمن الحج في المستقبل لم تجب اجابته ) وتبعه صاحب الجواهر ( ره ) واستدل بالأصل وغيره واختاره صاحب المدارك ( قده ) وغيره أيضا ( الثاني ) : هو القول بوجوب اجابته نقل المحقق ( طاب ثراه ) في الشرائع قولا بالوجوب حيث قال بعد نقل كلامه المتقدم : ( وقيل يلزم ) ، ونسبه غير واحد إلى ظاهر المقنعة ، والنهاية ، والمهذب ، بل ربما قيل : انه ظاهر المبسوط ، والسرائر ، وغيرهما على ما في الجواهر . والتحقيق : هو القول الأول ، لعدم الدليل على وجوبه ، والعقد على المفروض انما